محمد ثناء الله المظهري
317
التفسير المظهرى
وغطفان وفاء لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه ) أتذكرون ما قال لكم ابن جوّاس حين عليكم تركت الخمر والحمير والتأمير وحنت إلى الشفاء والتمر والشعير قالوا وما ذاك - قال إنه يخرج بهذه القرية نبي فان يخرج وانا حي اتبعه وانصره وان خرج بعدي فإياكم ان تخدعوا عنه فاتبعوه وكونوا أنصاره وأولياءه وقد أمنتم بالكتابين كلاهما الأول والآخر واقرءوه منى السّلام وأخبروه انى مصدق به - قال فتعالوا فلنبايعه ولنصدقه فقالوا لا نفارق حكم التورية ابدا ولا نستبدل به غيره - قال فإذا أبيتم على هذه فلنقتل أبناءنا ونساءنا ثم نخرج إلى محمد وأصحابه مصلّتين بالسيوف لم نترك ثقلا حتى يحكم اللّه بيننا وبين محمد فان نهلك نهلك ولم نترك ورائنا فصلا نخشى عليه وان نظهر فلعمري لنجدن النساء والأبناء قالوا لا نقتل هؤلاء المساكين فما خير في العيش بعدهم - قال فان أبيتم عن هذه فان الليلة ليلة السبت وانه عسى محمد وأصحابه قد أمنوا فيها فانزلوا لعلنا نصيب من محمد وأصحابه غرة « غفلة - منه رح » قالوا نفسد سبتنا ونحدث فيه ما لم يحدث فيه من كان من قبلنا الا من قد علمت فاصابه ما لم يخف عليك من المسخ - فقال ما بات منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر جازما - فقال ثعلبة وأسيد ابنا سعية وأسد بن عبيد ابن عمهم وهم نفر من هذيل ليسوا من بني قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك وهو بنوا عم القوم يا معشر بنوا قريظة واللّه انكم لتعلمون انه رسول اللّه وان صفته عندنا حدثنا بها علماؤنا وعلماء بنى النضير هذا أولهم يعنى حيى بن اخطب مع خبر بن الهيّان أصدق الناس عندنا هو اخبر بصفته عند موته قالوا لا نفارق التورية فلما رأى هؤلاء النفر آباءهم نزلوا تلك الليلة في صبحها فاسلموا وأمنوا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم - وقال عمرو بن سعد يا معشر يهود انكم خالفتم محمدا على ما خالفتموه عليه فنقضتم عهده الذي كان بينكم وبينه ولم ادخل فيه ولم اشرككم في غدركم فان أبيتم فاثبتوا على اليهودية وأعطوا الجزية فو اللّه ما أدرى يقبلها أم لا قالوا فنحن لا نقر للعرب « خرج وخراج ما يؤذى كلّ سنة - منه رح » بخرج في رقابنا يأخذونه القتل خير من ذلك قال فانى برئ منكم وخرج تلك الليلة مع ابني سعية فمرّ بحرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعليهم محمد بن سمة فقال محمد من هذا قال عمرو بن سعد قال محمد اللهم لا تحرمني